العلامة المجلسي

141

بحار الأنوار

عليهم ثياب خضر ، قيل : من هم يا رسول الله ؟ قال : قوم ليسوا بأنبياء ولا شهداء ولكنهم تحابوا بجلال الله ، ويدخلون الجنة بغير حساب ، نسأل الله أن يجعلنا منهم برحمته . وأما قوله : " فمن ثقلت موازينه * ومن خفت موازينه " ( 1 ) فإنما يعني الحساب بوزن الحسنات والسيئات ، والحسنات ثقل الميزان ، والسيئات خفة الميزان . وأما قوله : " قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم " ( 2 ) وقوله : " الله يتوفى الأنفس حين موتها " ( 3 ) وقوله : " توفته رسلنا وهم لا يفرطون " ( 4 ) وقوله : " الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم " ( 5 ) وقوله : " الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم " ( 6 ) فان الله تبارك وتعالى يدبر الأمور كيف يشاء ، ويوكل من خلقه من يشاء بما يشاء ، أما ملك الموت فان الله عز وجل يوكله بخاصة من يشاء من خلقه ، ويوكل رسله من الملائكة خاصة بما يشاء من خلقه تبارك وتعالى ، والملائكة الذين سماهم الله عز وجل وكلهم بخاصة من يشاء من خلقه تبارك وتعالى ، يدبر الأمور كيف يشاء ، وليس كل العلم يستطيع صاحب العلم أن يفسره لكل الناس ، لان منهم القوي والضعيف ولان منه ما يطاق حمله ومنه ما لا يطاق حمله إلا أن يسهل الله له حمله ، وأعانه عليه من خاصة أوليائه ، وإنما يكفيك أن تعلم أن الله المحيي المميت ، وأنه يتوفى الأنفس على يدي من يشاء من خلقه من ملائكته وغيرهم ، قال : فرجت عني يا أمير المؤمنين أنفع الله المسلمين بك . فقال علي عليه السلام للرجل : لئن كنت قد شرح الله صدرك بما قد بينت لك

--> ( 1 ) الأعراف : 8 و 9 ، المؤمنون : 102 - 103 . ( 2 ) السجدة : 11 . ( 3 ) الزمر : 42 . ( 4 ) الانعام : 61 . ( 5 ) النحل : 28 . ( 6 ) النحل : 32 .